أعلن المركز الإعلامي للأزهر الشريف أنه تابع عن كثب التفاعلات والآراء المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حول البيان الصادر مؤخرًا بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، موضحًا أن قرار سحب البيان جاء انطلاقًا من المسؤولية الشرعية والوطنية التي يتحملها الأزهر تجاه قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأكد المركز أن الإمام الأكبر وقيادة الأزهر اتخذت القرار بكل شجاعة ومسؤولية أمام الله، بعد أن تبين أن البيان، رغم ما يحمله من نوايا صادقة في دعم الشعب الفلسطيني، قد يُستغل سياسيًا أو إعلاميًا في تعطيل جهود التهدئة الجارية، أو يُتخذ ذريعة لتعطيل المفاوضات التي تهدف إلى إقرار هدنة إنسانية عاجلة في القطاع، تُنقذ المدنيين الأبرياء وتخفف من معاناتهم الإنسانية المستمرة.
وأوضح الأزهر الشريف أن سحب البيان لا يعني بأي حال تراجعًا عن المواقف الثابتة والمعلنة في نصرة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه المشروع في الحياة والكرامة، وإنما جاء القرار من باب تغليب المصلحة العامة والحرص على كل ما يمكن أن يوقف نزيف الدم، ويهيئ الظروف لإنهاء المأساة الإنسانية المتفاقمة في غزة.
وفي ختام البيان، دعا الأزهر الشريف الله -عز وجل- أن يحفظ أهل غزة ويثبتهم، وأن يُنزل عليهم السكينة والصبر، مجددًا تأكيده على أن الأزهر سيبقى، كما عهدته الأمة، صوتًا للحق، ومنبرًا للدفاع عن المظلومين في كل مكان.


