بداية فإن هناك العديد من التعريفات والمفاهيم للتنمية المستدامة ، وقد أتفقت جميعها علي أن التنمية المستدامة هي التنمية التي تلبي احتياجات الجيل الحالي دون المساس بقدرة الأجيال المستقبلية على تلبية احتياجاتهم الخاصة ، ومن هنا فأن التنمية المستدامة الفعالة تستند على مراعاة الاحتياجات البشرية، بحيث تستفيد منها كل فئات المجتمع على المدى الطويل، لذلك فإن التنمية تقوم على المبادئ التالية 🙁 التخطيط الاستراتيجي
تحديد الأهداف والميزانيات بحسب الأولويات ، الحوار المستمر بين السلطات المركزية والمحلية المسؤولة عن تحقيق التنمية المستدامة، تعزيز المهارات المتوفرة بكل المجالات السياسية، والبشرية، والعلمية، والاستثمار الأمثل للطاقات المتواجدة بهدف إنجاح مسار التنمية ، … الخ )
ومن هنا تبرز أهمية التنمية المستدامة والتي تتمثل في ( أن التنمية المستدامة تعمل على إدارة الموارد الطبيعية وصيانتها لتلبية الاحتياجات البشرية بصورة مستمرة، فهي تعمل للحفاظ على الأراضي، والمياه، والموارد الوراثية الحيوانية والنباتية، وغيرها من الموارد الطبيعية ، كما أن التنمية المستدامة تسعى للمحافظة على موارد المجتمع، و صيانتها، وتعزيزها، لأنها العمود الأساسي، الذي يمكن من خلاله النهوض بكل فئات المجتمع في الوقت الحالي وفي المستقبل ) ، وبالتالي فإن التنمية المستدامة تضمن تحقيق عدة عوامل ومنها على سبيل المثال لا الحصر كلا من ( تخفيض نسبة الفقر والجوع ، وقف انحسار الموارد البيئية وقلتها ، تأمين الاحتياجات الإنمائية والبيئية للأجيال الحالية والأجيال القادمة ، تحقيق العدالة الاجتماعية بين جميع فئات المجتمع ، ضمان الفرص المتكافئة في مجالات التعليم، والصحة، والتنمية ، … الخ ) ، ومن ثم فأن التنمية المستدامة أصبحت ضرورة حتمية تعمل عليها كل وكافة دول العالم في ظل أزمات عالمية وتحديات إقتصادية و إجتماعية تفرض نفسها بقوة على الساحة ، مما يتطلب التعامل معها بشكل أكثر دقة وإحترافية وتوقع وإستنباط وإستقراء للمستقبل وذلك حرصاً وحفاظاً على حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية .


