أجرى كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، جولة ميدانية داخل مدينة العبور الصناعية بمحافظة القليوبية، شملت تفقد ثلاثة مصانع كبرى في مجالات الصناعات الغذائية ومواد البناء والصناعات المعدنية، وذلك في إطار دعم الحكومة للمصانع الجادة والمنتجة.
استهل الوزير جولته بتفقد مجمع مصانع “عبور لاند” للصناعات الغذائية، المقام على مساحة 35 ألف متر مربع، والذي يُنتج سنويًا 170 ألف طن من الجبن، و70 ألف طن من اللبن المعقم، و50 مليون لتر من العصير.
توظف الشركة أكثر من 2500 فرد، وتُصدر إلى أكثر من 33 دولة، محققة صادرات بقيمة 20 مليون دولار خلال عام 2024، كما تُنتج منتجات لصالح شركات غذائية أخرى محلية ودولية.
خلال الجولة، اطلع الوزير على خطوط إنتاج اللبن المعقم، والعصير، والجبن الأبيض، وشدد على ضرورة مضاعفة إنتاج الجبن الأبيض لتلبية الطلب المحلي، مؤكدًا أهمية الرقابة على سلامة الخامات والمعدات من خلال الجهات التابعة للوزارة.
توجه الوزير بعد ذلك إلى مصنع “سيراميكا رويال”، المقام على مساحة 70 ألف متر مربع، والذي يُنتج 15 مليون متر مربع سنويًا من السيراميك والبورسلين، ويصدر منتجاته لأسواق أوروبا وأمريكا والشرق الأوسط، ويعمل به 1665 موظفًا.
أشاد الوزير بإنتاج المصنع لبلاطات بورسلين بسُمك 2 و3 سم، وهي الوحيدة من نوعها في مصر والشرق الأوسط، والتي تُستخدم في الموانئ والمطارات، كما أثنى على نظام إعادة التدوير الكامل للمواد والمياه داخل المصنع، ما يحقق كفاءة بيئية واقتصادية عالية.
وأكد الوزير على توجيهاته بأن تكون جميع توريدات مترو الأنفاق من البلاطات من إنتاج محلي.
اختتم الوزير جولته بتفقد مصنع “جلفا ميتال” التابع لمجموعة قنديل للصلب، المقام على مساحة 46.3 ألف متر مربع، بحجم استثمارات 3 مليارات جنيه، وطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 900 ألف طن من لفائف الصاج بأنواعه.
أبرز الوزير خلال زيارته أهمية خطي التقطيع المتعدد الشرائح، الأول من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا، بتكلفة استثمارية 6 ملايين يورو، ويُستخدم في تلبية احتياجات قطاع الأجهزة المنزلية من الصاج عالي الجودة والدقة.
كما شدد الوزير على ضرورة إعداد جيل ثانٍ من العمالة الفنية المدربة، مؤكداً أن الصناعة المصرية لا تُبنى إلا بسواعد عمالها، وموجهاً رسالة طمأنة مفادها: “العامل الماهر أساس أي صناعة.. والتكنولوجيا لا تُغني عن الإنسان”.
أكد الوزير خلال الجولة التزام الحكومة بحماية الصناعة الوطنية من ممارسات الإغراق، من خلال آليات منظمة التجارة العالمية، بهدف تقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي.
وأشار إلى تطلع وزارة الصناعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الرئيسية، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي يخدم الأسواق العالمية.


