في إطار تعزيز التعاون بين وزارتي الثقافة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تفقد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات، متحف الأمير وحيد سليم بالمطرية، التابع لقطاع الفنون التشكيلية، وذلك تمهيدًا لإطلاق مشروع تطوير شامل يهدف إلى رفع كفاءة المتحف وتحديث آليات العرض بما يتواكب مع المعايير العالمية.
واطلع الوزيران خلال جولتهما على الحالة الراهنة للقصر المقام على مساحة 14 ألف متر مربع، والذي يضم حديقة واسعة، ومكتبة نادرة، ومسرحًا في الهواء الطلق، وتماثيل رخامية وبرونزية، إلى جانب مجموعة من النباتات والنافورات والتماثيل النحتية، ما يجعله من أهم المعالم التراثية والفنية في مصر.
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هَنو أن المتحف يُعد “كنزًا فنيًا وتاريخيًا”، مشيرًا إلى أن الشراكة مع وزارة الاتصالات ستساهم في تحويل المتحف إلى مركز إشعاع ثقافي وفني من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتقديم تجربة تفاعلية مبتكرة للزوار، مشددًا على أهمية المشروع في تعزيز مكانة مصر الثقافية عالميًا، وإتاحة كنوزها التراثية أمام الجمهور المحلي والدولي.
ويعود تاريخ المتحف إلى بدايات القرن العشرين، حين شُيّد كقصر للأمير يوسف كمال، الذي أهداه لاحقًا إلى الأميرة شويكار كهدية زواج، قبل أن ينتقل إلى الأمير محمد وحيد الدين سليم. وقد خضع القصر لتجديد واسع في أربعينيات القرن الماضي، وتحول إلى متحف عام 1998، بموجب القرار الجمهوري رقم 376 لسنة 1996، عقب وفاة الأمير عام 1995.
ويحمل المتحف قيمة معمارية وثقافية فريدة، إذ يضم مقتنيات نادرة من التحف والكتب والتماثيل التي أضافها الأمير وحيد سليم بعد عودته من فرنسا، ليصبح القصر تحفة معمارية بلمسة فنية أوروبية-شرقية مميزة.
وتهدف خطة التطوير المقبلة إلى دمج عناصر العرض الرقمي والوسائط التفاعلية، بما يعزز من وظيفة المتحف كمؤسسة تعليمية وثقافية حية، ويحول التجربة المتحفية إلى مساحة أكثر جذبًا وانفتاحًا على الجمهور، ضمن رؤية وزارة الثقافة لتفعيل الدور المجتمعي للمؤسسات التراثية




