موقع مصر الإخباري
- أخبار هامةأخبار

مدبولي :نؤمن بان الطاقه المتجدده تطلق العنان لامكانات الهيدروجين الاخضر

اكد الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء ان مصر تحظى بموقع جغرافي مثالي يدعم تطوير منشآت ومرافق جديدة لوقود الهيدروجين الأخضر بما يُلبي احتياجات العالم منه
وقال :نؤمن إيمانًا راسخًا بأن الطاقة المتجددة يُمكن أن تطلق العنان لإمكانات الهيدروجين الأخضر من أجل خفض مستويات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون
جاء ذلك في كلمه خلال مشاركته، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في “منتدى البوابة العالمية” الذي تنظمه مفوضية الاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية “بروكسل” على مدار يومي 25 و26 أكتوبر الجاري
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي حرص مصر على المشاركة في هذا المنتدى؛ في ضوء رؤيتها لتعزيز وتقوية علاقة الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، موضحًا أن تلك الشراكة هي الأساس في علاقاتنا على جميع الأصعدة، كما أنها تسهم بقوة في تشكيل وتوجيه مسار مستقبلنا المشترك.
وأردف رئيس الوزراء قائلًا: كما تعلمون جميعًا، فقد أظهرت مصر، من خلال رئاستها لمؤتمر الأمم المتحدة للتغيرات المناخية “COP27” الذي استضافته نهاية العام الماضي (2022)، التزامًا حقيقيًا بالتحول الأخضر والانتقال العادل للطاقة، وأكدتْ بوضوح الحاجة المُلِّحة للتحول السريع إلى الطاقة المتجددة، علاوة على ذلك، فقد حددنا هدفًا يتمثل في زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لدينا إلى نسبة 42% بحلول عام 2030 بدلاً من عام 2035.
وأضاف: نحن نؤمن إيمانًا راسخًا بأن الطاقة المتجددة يُمكن أن تطلق العنان لإمكانات الهيدروجين الأخضر من أجل خفض مستويات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وخلال كلمته بالجلسة التي عُقدت تحت عنوان “التحول للطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر” أوضح رئيس الوزراء أنه يمكن للهيدروجين الأخضر أن يكون هو اللاعب الأبرز للتحرك صوب تحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ، باعتباره مساهمًا رئيسًا في خفض مستوى الانبعاثات الكربونية، خاصة في الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة؛ للمضي قدمًا على مسار التنمية المستدامة ورفع معدلات النمو الاقتصادي.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي في هذا السياق إلى التوافق بين مصر والاتحاد الأوروبي حول شراكة طويلة الأمد بشأن الهيدروجين المتجدد.
وأكد أن هذه الشراكة تمكننا معًا من تسريع عملية إزالة الكربون من تطبيقات الطاقة المختلفة عبر تعزيز سلاسل توريد صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك تطوير المشروعات ونشرها على نطاق واسع إلى جانب عمليات بيع وشراء هذا الوقود النظيف.
وقال رئيس الوزراء: إن البيان المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي بشأن شراكة الهيدروجين المتجدد، الصادر في مؤتمر COP27، يُحدد مبادئ وأسس تعاوننا معًا في هذا المجال.
ولفت رئيس الوزراء إلى أنه بالتوازي مع ذلك، فقد طورت مصر تعاونها مع عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بلجيكا، مضيفًا في هذا الصدد: أطلقنا منتدى عالميا للهيدروجين الأخضر خلال مؤتمر COP27 جمع مختلف أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص.
وأضاف أن “هذه المبادرة تؤكد أن التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص في إنتاج وتجارة الهيدروجين الأخضر هو المسار الأقصر والأنجع لإطلاق إمكانات الهيدروجين المتجدد بوصفه وقودًا للمستقبل”.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر تحظى بموقع جغرافي مثالي يدعم تطوير منشآت ومرافق جديدة لوقود الهيدروجين الأخضر بما يُلبي احتياجات العالم منه، لذا قررت الحكومة المصرية صياغة إطار تنظيمي يلائم إقامة مشروعات الهيدروجين المتجدد، من خلال استراتيجية وطنية عملية لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وكذلك تشكيل “المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر ومشتقاته” برئاسة رئيس الوزراء لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية، موضحًا أن تلك الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز الأطر السياسية والتنظيمية، وتقييم مُتطلبات السوق، وتعميق أساليب البحث والابتكار؛ لتسهيل إقامة اقتصاد قائم على الهيدروجين المتجدد.
وأكد “مدبولي” أن مصر تتمتع ببيئة تنظيمية داعمة تتسم بالكفاءة؛ لتطوير منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ودعم مشروعات الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة عبر عقد اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الكهرباء، وينطبق هذا أيضًا على انخفاض تكلفة مشروعات تخزين الكهرباء والتوزيع، كما أن لمصر موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا لتصدير الهيدروجين الأخضر، وتزويد الناقلات البحرية المارة عبر قناة السويس -التي يتزايد عددها- بوقود الهيدروجين منخفض الكربون.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تحقيق المستهدفات الواعدة للهيدروجين الأخضر -لا سيما في مصر وغيرها من البلدان النامية- مرهون بدرجة كبيرة بعدد من العوامل التي تشمل: القدرة على تحمل تكلفة رأس المال، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وجلب التكنولوجيا مُنخفضة التكلفة خلال مختلف عمليات سلاسل القيمة الخاصة بصناعة الهيدروجين المتجدد، فضلًا عن تحديد مستويات الطلب على هذا الوقود، وتوفير الحوافز الإنتاجية، وإقامة مرافق التخزين وتوفير وسائل النقل المُلائمة.
وتابع: هناك حاجة إلى دعم دولى كبير لإنشاء سلاسل قيمة محلية وصناعات خضراء تسهم في خلق فرص عمل في البلدان النامية.
واختتم رئيس الوزراء كلمته متمنيًا أن تؤتي مناقشات هذا المنتدى ثمارها في تمهيد الطريق لإجراءات فعلية على أرض الواقع تتسم بالسرعة؛ لتحقيق الاستفادة المُثلى من الإمكانات الواعدة للهيدروجين الأخضر عبر بناء شراكات دولية تُمكننا من بلوغ أهداف اتفاقية باريس للمناخ.
كما التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، فالديس دومبروفسكيس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية ومفوض التجارة الأوروبي، بحضور السفير بدر عبدالعاطي، سفير مصر لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، وعدد من مسئولي المفوضية.
واستهل رئيس الوزراء اللقاء قائلا: من دواعي سروري أن نلتقي اليوم ووفدكم الموقر، معربًا عن تقديره للتعاون الوثيق والعلاقات الوطيدة بين مصر والمفوضية.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي، أن هذا اللقاء له أهمية خاصة أيضًا، كونه يأتي لهدف مناقشة التبادل التجاري بين مصر والمفوضية الأوربية، وكذا سبل تعزيز العلاقات التجارية التي تشهد نموًا مُطردًا، وآليات تحقيق التوازن في المعاملات التجارية بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأعرب رئيس الوزراء عن تطلع مصر لتعزيز التعاون لتيسير نفاذ السلع الزراعية المصرية للسوق الأوروبية، لاسيما مع تمتع المنتجات الزراعية المصرية بمستوى عال من الجودة، وتصدر بعضها المرتبة الاولى فى الصادرات العالمية.
كما تناول رئيس الوزراء مسألة ضريبة الكربون التى يعتزم الاتحاد الاوروبى فرضها، مؤكدا ضرورة تعزيز التعاون لتلافى أية تأثيرات سلبية محتملة على الصادرات المصرية.
كما أعرب عن تطلع الحكومة المصرية لمزيد من التعاون في عدد من المجالات الصناعية، بما فيها قطاع الطاقة والرقمنة والنقل ومعالجة المياه والمنسوجات وغيرها حيث تتمتع مصر بإمكانات واعدة في هذه القطاعات، منوها بإقرار الحكومة حزمة من الحوافز الاستثمارية من بينها حوافز خاصة لعدد من الصناعات الاستراتيجية، ما يؤهلنا لنكون بمثابة قاعدة صناعية لتوفير المنتجات وتلبية متطلبات السوق الأوروبية من هذه السلع.
وتطرق “مدبولي” إلى الترتيبات الجارية لعقد المؤتمر القومي للاستثمار في مصر ابريل 2024، معربًا عن تطلع الدولة المصرية لأن تكون المفوضية الأوروبية شريكًا لنا في هذا الحدث المهم، مؤكدا تطلعنا للعمل لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص من الجانبين.
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي الجهود المصرية في مكافحة الهجرة غير الشرعية، والتي تؤثر على أوروبا بشكلٍ أساسي، لافتًا إلى أهمية دعم الاتحاد الأوروبي لمصر في هذا الإطار.
وفي سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء جهود مصر في احتواء التصعيد في غزة والمساعى المستمرة لوصول المساعدات والمواد الاغاثية إلى القطاع ، مؤكدا أنه يجب على كل الأطراف المعنية التعاون في هذا الشأن.
وبدوره، أعرب نائب رئيس المفوضية الأوروبية عن تقديره للعلاقات الجيدة التي تجمع مصر بالمفوضية، كونها شريكا أساسيا ومهما في المنطقة، لا سيما في ظل التحديات العالمية والإقليمية الحالية، موضحًا أن مصر تلعب دورا هاما في الحفاظ على الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، مشيدًا بتنظيم مصر قمة القاهرة للسلام وجهودها لوصول المساعدات الانسانية للقطاع.
وفيما يتعلق بالتجارة بين الجانبين، أكد السيد/ فالديس دومبروفسكيس، انفتاح المفوضية الكامل لتعزيز سبل نفاذ الصادرات المصرية للسوق الأوروبية.
ولفت إلى مؤتمر الاستثمار الذي ستعقده مصر عام 2024، قائلًا: نأمل أن يكون محفلًا لجذب الاستثمارات الأوروبية، معربًا عن استعداد المفوضية مع مصر للتعاون بشأن هذا المؤتمر.
وأعرب المفوض الأوروبي للتجارة عن تقديره للجهود التي تقوم بها مصر بصدد مكافحة الهجرة غير الشرعية.

المزيد من الأخبار

اترك تعليقا

* باستخدام هذا النموذج ، فإنك توافق على تخزين ومعالجة بياناتك بواسطة هذا الموقع.

موقع مصر
بوابة موقع مصر - أخبار مصر

يستخدم موقع مصر ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد