شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، فعاليات إطلاق المرحلة الثالثة لـ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2023 – 2030)، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك بمقر هيئة الرقابة الإدارية، بحضور المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس مجلس الشيوخ، والوزير عمرو عادل، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، ولفيف من الوزراء، ومسئولي الدولة بالجهات المختلفة ورؤساء الجامعات وسفراء عدد من الدول، فضلا عن نخبة من المتخصصين في مجال الحوكمة وتعزيز النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد على الصعيدين المحلي والدولي.
وفي كلمته، أعرب رئيس الوزراء عن سعادته بالتواجد اليوم بين هذه الكوكبة المتميزة من مسؤولي جهات إنفاذ القانون والخبراء في مجال منع ومكافحة الفساد، مرحباً بالضيوف حضور الاحتفالية، لإطلاق المرحلة الثالثة من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2023-2030، والتي تتم تحت رعاية رئيس الجمهورية .
وأكد مدبولي أن الدولة المصرية تؤمن بأن تحقيق النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد ليست فقط وسائل لحماية مقدرات الوطن، وصون مكتسبات التنمية، ولكنها غايات لابد أن نسعى لها طالما طمُحنا في وطن عادل تٌحترم فيه الحقوق والحريات، وتُصان فيه الكرامة، مُستطرداً أن آثار الفساد لا تقف عند الأضرار المادية والاقتصادية فقط، وإنما تمتد لآثار اجتماعية وإنسانية تُؤثر على المجتمع ككل.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه من أجل ذلك حرصت مصر على وضع سياسات طموحة للتعامل مع الفساد وحرصت مؤسسات الدولة على التنسيق فيما بينها لتوضع وتُنفذ تلك السياسات، فقامت مصر بإطلاق الاستراتيجية الوطنية الأولى لمكافحة الفساد 2014- 2018، والتي قامت الأمانة العامة للأمم المتحدة بإدراجها كأحد الممارسات الناجحة لجمهورية مصر العربية في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، تلاها الاستراتيجية الثانية 2019 -2022، ويشهد اليوم استمراراً للنهج في وضع مرحلة ثالثة من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد تبدأ من 2023 وتستمر حتى نهاية عام 2030.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه منذ أطلقت مصر استراتيجيتها الوطنية الأولى في اليوم العالمي لمكافحة الفساد، فقد تضافرت جهود كافة وحدات الجهاز الإداري للدولة مع جهات إنفاذ القانون من أجل تفعيل الإجراءات التنفيذية لتلك الاستراتيجية، وتولت اللجنة الوطنية الفرعية للوقاية من الفساد ومكافحته مهمة متابعة تنفيذ الاستراتيجية كما تولت أمانتها الفنية مهمة رصد ومتابعة أفضل الممارسات الناجحة وكذلك الوقوف على التحديات التي واجهت تنفيذ الاستراتيجية في نسختها الأولى.
وأضاف رئيس الوزراء أن وضع وتنفيذ سياسات مُنسقة لمكافحة الفساد هو التزام دولي وفقاً للمادة الخامسة من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي نحتفل مع العالم بقرب مرور عشرين عاما على توقيعها في عام 2003، حيث نفخر أن تكون مصر من ضمن الدول التي ساهمت بشكل كبير في صياغتها لتضم اليوم 189 دولة، لافتاً إلى أنه بالتزامن مع احتفالنا هذا، نحتفل في مصر بمرور 8 سنوات من عمر المسار الاستراتيجي المصري لمكافحة الفساد، حيث أصبح لدينا منذ عام 2014 خطة تشاركية نابعة من واقعنا الوطني الذي درسناه وحللناه جيدًا.
وقال: بهدف تبادل الخبرات، وتعزيزًا لمبدأ التعاون مع دول العالم في مجال مكافحة الفساد، فقد احتضنت مدينة شرم الشيخ على مدار يومي 12 – 13 يونيو 2019 فعاليات المنتدى الإفريقي الأول لمكافحة الفساد بمشاركة 51 دولة إفريقية، و أعمال الدورة التاسعة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في الفترة من 13 – 17 ديسمبر 2021 بمشاركة 144 دولة، والذي أُعتبر الحدث الأبرز على أجندة الأحداث الدولية في مجال منع ومكافحة الفساد لاسيما في ظل استضافة خبراء مكافحة الفساد على مستوى العالم.