كشف سامح شكري وزير الخارجيه تفاصيل اعادة سوريا الي مقعدها في جامعه الدول العربيه
واكد إن سوريا قضية عربية في المقام الأول،
واشار الي أنها «دولة عربية تعرضت لأزمة طاحنة، وعقد كامل من الصراع الداخلي، وإدخال عناصر إرهابية بغرض دعم وجهة نظر مقابل وجهة نظر أخرى، بخلاف التدخلات والقوات الأجنبية على أراضيها».
وأضاف خلال لقاء لبرنامج «على مسئوليتي»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى عبر فضائية «صدى البلد»، مساء الثلاثاء، أن «الفترة الماضية شهدت ركودًا وجمودًا من المجتمع الدولي في تناول الأزمة، وعدم تحقيق تقدم، رغم إيجابية توقف الاقتتال على المستوى العسكري».
وأشار إلى أن «الأوضاع الإنسانية والظروف الاقتصادية، وما تعرضت له سوريا من زلزال مدمر وأثره على الشعب السوري، اقتضت حركة أتت من قِبل مصر، بدأت بزيارته إلى دمشق ولقاء الرئيس بشار الأسد».
وأوضح وزير الخارجية، أن حديثه المطول مع الرئيس السوري، ووزير الخارجية السوري فيصل المقداد، أعاد التأكيد على المسار الذي تراه مصر ملائمًا، والمتسق مع قرارات الشرعية الدولية، وضرورة تنفيذ القرار الأممي 2245، واتخاذ إجراءات بناء الثقة وإتاحة الفرصة لعودة النازحين السوريين إلى وطنهم.
ولفت إلى التواصل مع الأشقاء العرب في الأردن والسعودية ومجلس التعاون الخليجي، قائلًا إن «الاجتماع المنعقد في جدة، وما تلاه من اجتماع عمان، وما صدر عنهما من بيان في حضور وزير الخارجية السوري، يضع بشكل واضح الأسس التي يتم عليها حل الأزمة، وما تتخذه الإدارة السورية من إجراءات للمساهمة في الأمر».
قال سامح شكري، وزير الخارجية، إن «قرار عودة سوريا إلى مقعدها بجامعة الدول العربية خطوة أولى، تؤهل للتطبيع الكامل مع الحكومة السورية وارتقاء مستوى التمثيل، وخلق رؤية وتفاهم، وزيادة الثقة أن الأمور تسير في طريقها السليم».
وأضاف ، أن «القضية السورية يجب التركيز والتعامل معها في الإطار العربي، في ظل غياب وجمود التحركات على المستوى الدولي».
وأعرب عن أمله في تفاعل الأطراف الأخرى مع لجنة الاتصال المكونة من مصر والسعودية والأردن والعراق والأمين العام، وتشجيع الحكومة السورية على اتخاذ خطوات وخطوات مقابلة، إضافة إلى تقييم الخطوات ومدى أثرها والإعلان عن التقدم المحرز.
ونوه وزير الخارجية، أن عودة دمشق إلى الجامعة العربية لا يتعلق بشروط، موضحًا أنه «أمر سيادي يعود إلى الحكومة السورية باعتبارها ممثل الدولة السورية».
وأكمل: «هي التي تتولى المسئولية ويقع عليها الالتزام، هناك تصور مسار سياسي اعتمد ووصع من مجلس الأمن في قرار 2245 يجب الالتزام به، وعلى الحكومة السورية التفاعل الإيجابي لانتهاء الأزمة والتعامل مع مكوناتها المختلفة».
قال سامح شكري، وزير الخارجية، إن «عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب وعناصر التنظيمات الإرهابية موجودة داخل سوريا، وتنعم في بعض المناطق بقدر من الاستقلالية، وتتلقى قدرًا من الدعم من أوساط عديدة».
وأضاف أن «تلك القضية مؤثرة على استقرار الدول العربية في المقام الأول، ثم تنتقل إلى الساحة الأوروبية بحكم القرب الجغرافي وخطورة تلك التنظيمات».
وعن المخاوف من تطبيق الولايات المتحدة لعقوبات قانون قيصر، بعد عودة دمشق إلى مقعدها بالجامعة العربية، عقب: «القانون محدد في إطار العقوبات المفروضة، والتعامل مع العقوبات الأحادية وفق المنظومة الاقتصادية والتجارية، والتقييم دائمًا لما فيه مصلحة الدولة والأشقاء في سوريا».
وأشار وزير الخارجية، إلى أنه أطلع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال اتصال هاتفي منذ أيام، على الجهود المبذولة لعودة دمشق إلى الجامعة العربية، والعناصر التي تم التأكيد عليها في إطار التفاوض مع الأشقاء في سوريا.
وذكر أنه أكد خلال الاتصال مواصلة نفس ما يسعى إليه أعضاء المجتمع الدولي بالنسبة للأزمة السورية، مضيفًا: «هناك تفهم لأن الأمر يتطابق مع مقررات الشرعية الدولية، والأهم أن تبدي الحكومة السورية الإيجابية والمرونة والتنفيذ؛ من أجل خدمة المصلحة السورية والشعب السوري».