جدد الاجتماع التشاوري بشأن غزة والذي عقد في الرياض اليوم السبت، مطالبته بضرورة إنهاء الحرب على قطاع غزة والتوصل إلى وقف فوري وتام لإطلاق النار.
وشدد البيان على ضمان حماية المدنيين وفقاً للقانون الإنساني الدولي، ورفع كافة القيود التي تعرقل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
كما عبر المشاركون في الاجتماع الوزاري للمجموعة العربية السداسية برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عن دعمهم لكافة الجهود الرامية إلى الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة، بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني.
وشددوا على أهمية اتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين، والاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة.
وأكدوا على أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وعن رفضهم القاطع لأية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، وأي عملية عسكرية في مدينة رفح الفلسطينية.
حذر الوزراء من استمرار الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة والتي تقوض حل الدولتين بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي والعمليات العسكرية ضد الفلسطينيين واعتداءات المستوطنيين ومحاصرة حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين.
وترأس الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في مقر وزارة الخارجية بالرياض، الاجتماع الوزاري للمجموعة العربية السداسية الوزاري التشاوري لبحث تطورات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وحضر الاجتماع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، والمستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أنور قرقاش، ووزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي.
صرَّح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي ومدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية المصرية، بأن سامح شكري وزير الخارجية شارك مساء السبت في الاجتماع الوزاري التشاوري للدول العربية الست المعنية بمتابعة تطورات أزمة قطاع غزة،
انعقد الاجتماع على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض.
وذكر المتحدث الرسمي باسم الخارجية، أن الاجتماع شهد مباحثات مطولة حول الجهود المبذولة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وجهود الوساطة المصرية/ القطرية بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتنسيق المواقف العربية والرسائل التي يتم توجيهها إلى الشركاء الدوليين في هذا الشأن.
وقد جدد الوزير شكري خلال الاجتماع التحذير من مخاطر إقدام إسرائيل على القيام بعملية عسكرية برية في مدينة رفح الفلسطينية، لتداعياتها الإنسانية الكارثية على أكثر من ١،٤ مليون فلسطيني، وتأثيراتها الأمنية على استقرار المنطقة، وهو ما كان محل اتفاق بين المشاركين الذين أكدوا على رفضهم القاطع لأية محاولات لدفع الفلسطينيين للتهجير خارج أرضهم، أو تصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف السفير أحمد أبو زيد، أن مباحثات المسئولين تناولت سبل تنفيذ الرؤية العربية الخاصة بسبل إنهاء الحرب الحالية، والتعامل مع تداعياتها الإنسانية، والوصول إلى أفق سياسي جاد لدعم القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزير شكري على حتمية تنفيذ حل الدولتين وفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية، وضرورة قيام الأطراف الدولية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وحصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، باعتبار ذلك خطوة أساسية لدعم جهود إعادة إطلاق عملية السلام وتنفيذ رؤية حل الدولتين.
هذا، ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية الدول العربية الست اجتماعاً تنسيقياً مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية يوم ٢٩ أبريل الجاري، لمتابعة مسار المناقشات والأفكار المتداولة لوقف الحرب والتعامل مع الوضع الإنساني في غزة، ومستقبل القضية الفلسطينية.