كتبت: هبة محمد
أحد أفضل رجال مصر على مر العصور، الذي جابهوا الصعاب تحمل ظروف استثنائية لمواجهة تحديات متجددة على مدار الساعة، هو الدكتور كمال الجنزوي الذي توفي اليوم عن عمر ناهز 88 عاما.
ولد الجنزوري في مركز الباجور بمحافظة المنوفية في الثاني عشر من يناير من عام 1933 وتمكن إبن الريف المصري من نيل الدكتوراة في الاقتصاد من بلاد العام سام، في جامعة ميتشجان الأمريكية.
وعن حياته الشخصة فهو “أبو البنات” حيث رزقه الله بثلاث بنات؛ اثنتان منهما خريجتا كلية الهندسة، فيما تخرجت الثالثة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.
وبدأ الجنزوري العمل العام في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، شغل منصب أستاذا بمعهد التخطيط القومي في عام النصر 1973 وبعد ذلك أصبح وكيلا في وزارة التخطيط حتى 1975 ثم محافظا للوادي الجديد ثم انتقل ليكون محافظ لبني سويف، إلى أن تولى أول حثيبة وازارية في عام 1982 “التخطيط” فنائباً لرئيس الوزراء.
وكانت ولاية الجنزوري في رئاسة المجلس الوزراء خلال عهد الرئيس الراحل مبارك ثلاثة سنوات فقط من عام 1996 حتى 1999 ورغم قصر مدته بأروقة الحكومة إلا أنها شهدت إطلاق عددا كبيرا من المشروعات القومية الكبرى، من بينها مشروع توشكى وشرق العوينات ترعة السلام الذي كان يهدف لتوصيل المياه إلى سيناء، ومشروع غرب خليج السويس، إلى جانب الخط الثاني لمترو الأنفاق.
وكانت الفترة بين عامي 1999 وحتى فبراير 2011 هي سنوات “صمت الجنزوري” حيث غاب تماما عن المشهد العام في مصر، إلى أن اندلعت ثورة يناير 2011 ونفذ إلى الشعب من خلال أحد البرامج التلفزيونية وتحدث خلالها عن أسباب غيابه الطويل.
وكانت ثورة يناير بداية لمرحلة جديدة في حياة “رجل كل العصور” حيث تولى رئاسة الحكومة في نوفمبر 2011 بتكليف من المشير محمد حسين طنطاوي الذي كان يتولى إدارة شون البلاد آنذاك بصفته رئيسا للمجلس العسكري بعد تنحي الرئيس مبارك، واستمر “الجنزوري” في منصبه حتى يوليو 2012 وبعد عام واحد عاد مستشارا للشئون الاقتصادية لرئيس الجمهورية آنذاك عدلي منصور في يوليو 2013.